محمد الحفناوي
123
تعريف الخلف برجال السلف
وأول من أخذت عنه الأستاذ خاتمة العباد سيدي الشيخ أحمد بن الكاهية به عرف ، الجزائري منشأ وموطنا ووفاة ، فقد أخذت عنه « كتاب البخاري » رحمه اللّه تعالى ورضي عنه ، عرضا لجميعه وسماعا لبعضه ، وإجازة فيه بالإجازة العامة والمطلقة ، كما أخذته بالإجازة العامة عن شيخنا أبي المحاسن والوفاء مولاي السيد مصطفى مفتي المالكية ومحرر القضايا الدينية ، أبقى اللّه وجوده وأعلى مناره وأفاض جوده ، الجزائري الأصل سماعا لجميعه وعرضا ، وأجازني في تأديته رواية ودراية ، كما أخذته بالإجازة العامة بل في جميع العلوم عن الشيخ علي المنجلاتي المذكور الجزائري المنشأ والدار والوفاة . وقد أخذ مشايخنا هؤلاء الثلاثة « كتاب البخاري » عن الأستاذ البركة شيخنا وشيخ مشايخنا الشيخ أبو الحسن سيدي علي بن عبد القادر بن الأمين ، به شهر ، الجزائري منشأ وموطنا ووفاة ، برّد اللّه ضريحه وأسكنه من الجنان فسيحه ، إلى أن قال : وقد جمعت في إجازتي هذه لولدي الفاضل المذكور بين الأمرين تتميما لشرف المطلبين وظفرا بالسّرّين ، ضاعف اللّه لنا وله الأجور ، ووهبنا وإياه محاسن الأمور وعواقب الدهور ، وقد اشتمل السند المذكور من طريق السيد شمهورش الصحابي الجليل رضي اللّه عنه ، على جملة لطائف منها : قرب اتصاله بالنبي صلّى اللّه عليه وسلم ، فباعتبار ثلاثيات البخاري يكون بيننا وبين النبي صلّى اللّه عليه وسلم سبعة ، وبيننا وبين البخاري ثلاثة ، ومنها أن رجاله كلهم رجال أئمة ما بين مكي وبخاري وجني عن إنسي ، ومنها أن فيه رواية صحابي هو السيد شمهورش قاضي الجن رضي اللّه عنه ، عن تابع تابع التابعين ، وقد قال وكيع : لا يكون الرجل عالما حتى يحدث عمن هو فوقه ومثله ودونه . وسمعت من أستاذنا الشيخ محمد صالح البخاري قدس اللّه سره أن المحدث لا يبلغ الدرجة الكاملة في الحديث حتى يأذن له السيد شمهورش رضي اللّه عنه ،